الحاج حسين الشاكري
178
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
اللّهمّ بكرمك من الخيبة والقنوط ، والأناة والتَّثبيط . اللّهمَّ إنَّك مليءٌ بالمنائح الجزيلة ، وفيٌّ بها ، وأنت على كلّ شيء قدير ، بعبادك خبيرٌ بصير ( 1 ) . وكما ذكرت في بداية هذا الموضوع من أن الدعاء يشكّل حالة تربط الإنسان بالله سبحانه وتعالى ، ومن خلال هذا الارتباط بين القوي والضعيف ، والقادر والعاجز ، وبين من يملك كل شيء ومن لا يملك شيئاً ، يسلّم الإنسان الذي تعمّقت صلته بالله عزّ وجلّ أنه تعالى هو الممرض ، بالأسباب الطبيعية أحياناً ، ومن غير أسباب أحياناً أخر ، أو لأسباب هي غير معلومة لدينا فعلا . إذ لو شاء الله تعالى لما مرض الإنسان ، أو أنه - تناهت حكمته - ما خلق ( الميكروبات ) أو ( الفايروسات ) التي تصيب الإنسان بأنواع مختلفة من الأمراض . وعليه فالله تبارك وتعالى هو الشافي أيضاً ، وهو القادر على إزالة أية عاهة أو مرض يصيب الإنسان ، مع توسّل الإنسان - طبعاً - بالوسائل الطبية أو العقاقير في دفع غائلة الأمراض . فالإمام الجواد ( عليه السلام ) ومن منطلق شدّ الإنسان المؤمن بالله سبحانه أكثر فأكثر ؛ لذا كان هو روحي فداه يلجأ إلى الدعاء والتوسّل بالله عزّ وجلّ - مع أنه أكرم مخلوق في الأرض على الله تعالى - وكان يعلّم أصحابه ، بل وحتى أعداءه الأدعية والأحراز التي تقيهم من شرور شياطين الإنس والجن . تعويذ الجواد ( عليه السلام ) : ففي مهج الدعوات للسيد ابن طاووس ( عليه الرحمة ) بسنده عن السيد عبد العظيم الحسني أن أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) كتب تعويذاً لابنه علي
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 258 .